منتدى عالم الصبايا والشباب

"الماتادور" ميسي واستيعاب الجنسية الاسبانية .. ومستقبل الريال والبارسا !

اذهب الى الأسفل

"الماتادور" ميسي واستيعاب الجنسية الاسبانية .. ومستقبل الريال والبارسا !

مُساهمة  أشبال الأسد في الخميس أغسطس 18, 2011 8:16 am

ا ماكان الكثيرون يراهنون على أن الحسم في مباراة الاياب اليوم الاربعاء ، سيكون للارض والجمهور علي ستاد الكامب نو ولمصلحة البارسا، فأنا أوكد أن ذلك غير مضمون نهائيا ، خاصة مع خبرة وعناد جوزيه مورينيو مدرب الريال في حشد أسلحته التكتيكية وتفوقه في التجهيز البدني والفني لفريقه بشكل عام في فترة الاعداد قبل بداية الموسم، ولا ينقصه إلا ضبط مؤشر الاعداد النفسي والمعنوي والروح القتالية لكي لا تتحول إلى خشونة وتهور يؤذي فريقه، وفي المقابل ستتوقف فرص البارسا كالعادة على قيمة خط وسطه المكون من هرنانديز وانيستا وربما فابريجاس في معاونة ميسي الخطير وقدرته شخصيا على كسر المصيدة الدفاعية و"لزقة" بيبي واستلهام روح القائد التي قد تحسم المعركة."

هذا ما قلته قبل المباراة في تعليقي السابق على مباراة الذهاب والذي قمت بتحديثه قبيل مباراة الاياب.. وكان عنوان مقالي" كلاسيكو العالم كان رائعا .. فهل تتكرر الروعة .. ولا شيء يضمن اتجاه رياح التتويج " .. وقد حدث ما توقعته تقريبا وإن كان بتفاصيل مختلفة قليلا ، فقد تشابه السيناريو في الكلاسيكو الكبير بين الريال والبارسا ، فمنذ ثلاثة أيام في مدريد كان الريال الافضل ولكنه إكتفي بإنتزاع التعادل في ذهاب كأس السوبر في مباراة انتهت بهدفين لكل فريق، وفي ساعة متأخرة من مساء اليوم تشابه المشهد ولكن بمواقف مختلفة ، فقد برز الريال وضغط وصنع فرصا عديدة للتسجيل ، ولكن ميسي كان بالمرصاد فصنع هدفا وسجل هدفين ليغتال طموحات الريال وتفوقه الميداني ، ويعلن فوز برشلونة 3/2 وتتويج الفريق الكاتالوني بأولى الكوؤس وهو كأس السوبر .

وكان تصور سهولة مهمة البارسا في الفوز على ملعبه بالكامب نو أمراً غير واقعي ، لان الريال كان الافضل والاكثر جاهزية بدنيا وفنيا وجماعيا من خلال اكتمال فترة إعداده ، وعدم حدوث الشيء نفسه للبارسا ، غير ان تميز البارسا لم يكن ن يضمنه إلا تألق النجم الكبير ليونيل ميسي اللاعب الذي يصنع الفارق حتي لو لم يكن جاهزا، أو كان تحت وطأة الرقابة الدفاعية الثنائية أو الثلاثية.. والشيء المختلف في التفاصيل ، أن جوارديولا الذي أقر بأفضلية الريال قبل المباراة، لعب بتشكيل مختلف وأداء تكتيكي أكثر تطورا ، حيث فضَّل عناصر الخبرة من البداية ، فلعب ببيدرو في الجناح بدلا من التشيلي اليكسس سانشيز رغم نجاحه في المباراة الاولي ، كما لعب في الوسط بتشافي هرنانديز من البداية بدلا من الصاعد تياجو الكانترا،وأعاد بوسكيتس مدافعا للوسط مع انييستا وتشافي ليكتمل مثلث الخبرة ،كما اعتمد من بداية المباراة على بيكيه قائد الدفاع وتحول ابيدال لمركز الظهير الايسر بدلا من ادريانو، وبهذا استعاد البارسا توازنه واستطاع مقارعة الريال.

وفي المقابل فإن مورينيو لعب بنفس التشكيل السابق لمباراة الذهاب ما عدا الظهير الايسر البرازيلي مارسيليو الابطأ ودفع بدلا منه بالبرتغالي كوينتراو ، وأعد مورينيو لاعبيه بكفاءة للاياب ، وأيضا استطاع ضبط الايقاع النفسي والمعنوي لهم ، ليكون الأداء حماسيا وقتاليا ، حتي لا يتحول إلى خشونة وتوتر للاعصاب وهذا ماحدث بشكل عام إلا مع الدقائق الاخيرة التي توترت فيها أعصاب لاعبي الفريقين.
وفي الدقائق الاولي ظهرت أفضلية واضحة للريال الذي ضغط على البارسا في نصف ملعبه ولم يترك للاعبيه أي فرصة لامتلاك الكرة وتناقلها ، وقد لاحت له أكثر من فرصة لكريستيانو وبنزيمة واوزيل فشلوا في استثمارها ، لتنتقل كفة التفوق إلى خبراء الاستحواذ والتمرير والتحرك المثالي في البارسا ، وخاصة ثنائي الوسط انيستا وتشافي وثنائي الهجوم بيدرو والنجم ميسي الذي لدغ لدغته الاولي ومرر كرة بينية إلى انيستا فسجل الهدف الاول للبارسا ، ليزيد من صعوبة ومعاناة الريال .

والسيناريو المثير كما شاهده واستمتع به الكثيرون في الكلاسيكو الامتع والاروع في العالم ، كان عبارة عن معركة تكتيكية بين الفكر والاداء والمهارات الراقية لكل من الفريقين ، ونجح كريستيانو في تسجيل هدف التعادل الاول للريال قبل ان يتمكن ميسي من وضع بصمته الثانية في المباراة بإحراز الهدف الثاني لفريقه لينتهي الشوط الاول بهذه النتيجة .
وتستمر المقارعة الفنية في تصاعد مثير حتي اقتربت المباراة من نهايتها ، لتتجدد الاثارة قبل النهاية بنزول كاكا بعد غياب وانتظار طويل على مقاعد الاحتياطي ومشاركته في ضغط الريال الذي أثمر عن هدف تعادل لبنزيمه .. ويتوقع الجميع التمديد لوقت إضافي ، ولكن ميسي وحده يعود ليبرهن من جديد ، بأنه النجم الاول للكلاسيكو ويضع بصمته الفارقة قبل دقيقتين من النهاية بتمرير الكرة للجناح ادريانو ثم استقبال كرته العرضية بصاروخ مباشر علي "الطاير " ليسكنها طعنة نافذة في صدر الريال أشبه بطعنات الماتادور الذي يصارع الثيران في الحلبات الاسبانية ، ليتوج فريقه ويعلن ميسي ان اكتسابه للجنسية الاسبانية منذ سنوات قد اكتمل أخيرا بإجادته لثقافة المجتمع الاسباني الذي يعشق مصارعة الثيران ويعتبرها وجاهة اجتماعية ونزهة للترفيه عن الاسرة في نهاية الاسبوع .. تري هل أصبح ميسي بتقمص شخصية الماتادور وبهذه الطعنة القاتلة للريال اسباني الهوية ؟

** وأخيراً وحتى لا يغضب مني أصدقائي الاعزاء من محبي ومشجعي الريال ، الذي أداعبهم بقصة الماتادور ميسي ‘ فإنني اعتقد أنه بعيدا عن هوية وقيمة كأس السوبرالاسبانية ، فإن فريقهم الجديد لهذا الموسم ، هو فريق مرعب مكتمل الاركان ولا ينقصه شيء للذهاب بعيدا في كل المسابقات التي يخوضها اوروبيا ومحليا وليس ببعيد ان يفوز ويتوج في وجود البارسا ، اما أصدقائي من مشجعي ومغرمي الفريق الكاتالوني فرغم تميز وتألق وفوزفريقهم بلقب السوبر ، ورغم منظومة الوسط الرائعة واستعادة الابن العائد من قلعة الارسنال فابريجاس ، فإن البارسا لا يزال أسير ابداعات الفتي ميسي وما أخشاه علي هذا الفريق، افتقاد البديل والحلول إذا ما تعرض ميسي للا صابة ، أوإذا ما غاب عنه بريق التألق والإبداع كما يحدث له دائما مع منتخب التانجو !


avatar
أشبال الأسد
نائب المدير
نائب المدير

عدد المساهمات : 148
نقاط : 383
تاريخ التسجيل : 07/08/2011
العمر : 24
العقرب
الكلب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى